الجمعة، مارس 30، 2007

القمة العربية... ماذا قدمت لنا؟



صدمتني كلمة الملك السعودي حين قال ان الذنب هو ذنبنا نحن القادة

وأنهم خيبوا ظن شعوبهم ولم يتحملوا المسؤولية كما هو المفروض


قلت حينها .... "الله أكبر هل اهتدى العرب واخيراً؟.. هل آن الاوان للكرامة العربية أن تعود للحياة؟ هل جاء الوقت الذي يسمع القادة لشعوبهم المطالبة بالحرية؟ هل سيقف العرب أخيراً وقفة رجل واحد ضد اسرائيل ويفرضوا شروطهم عليها لا ينتظرون اذنا من أمها الحنون أمريكا؟؟؟"



ولكني عدت الى صوابي مجددا بعد أن زال أثر الصدمة عني

وفكرت قليلا

فقلت رغم الشكل الجديد الذي اتسمت فيه هذه القمة ورغم موضوع التمسك بالنبادرة العربية للسلام

واننا لن نرضخ لشروط اسرائيل

واننا نرفض ما تقوم به بالشعب الفلسطيني




لكن هذه القمة ليست مختلفة كثيرا عن سابقاتها


ورغم مرور ستين سنة على انشاء هذه الجامعة "العربية" فإنها لن تقدم ولن تأخر شيئاً في مصيرنا



وحين نفكر ملياً نجد أن موقف القادة العرب لم يتغر لكنه أعطى فرصة جدية ومجالا جديدا للتفاوض مع أمريكا واسرائيل

وعلى الدوام يجب أن نذكر أنفسنا بحلفاء أمريكا الذين لن يستطيعوا التخلي عن مسؤولياتهم تجاه أمريكا

وعلى الدوام يجب أن نتذكر أن الحكي ببلاش وأن فلطسين لن تعود لنا بالكلام

والعراق لن ينجو من محنته بالشعر

ولبنان لن تحل أزمته بالنثروالخواطر


إن جل ما استفاد به قادتنا العظماء من عروبتهم هو لغتهم العربية التي جعلتهم شعراء يبرعون بصياغه التقارير واعلانات القمم والشروط والمبادرات



أتمنى أن أكون مخطئة


وأن يكون العرب قد عادوا الى رشدهم فعلاً


لن أحزن هذه المرة ان كنت مخطئة

على العكس


ياريت كالغلط مثل هالغلط

يللا خليها على الله



ولادة النور




ولد الهدى فالكائنات ضياء


نبارك لكل المسلمين ولادة خير الخلق والبشر وسيد الكونين


حبيب قلوبنا وقدوتنا وقائد مسيرتنا


محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم


وأسبوع الوحدة الاسلامية


(من 12 ربيع الأول حتى 17 ربيع الأول)

تعرف على رسولك ايها المسلم

الأربعاء، مارس 28، 2007

ديمقراطية آخر زمن

منذ أن أنشأت مدونتي هذه وأنا أريد ان أتحدث عن المصريين
فمصر والمصريين بالنسبة لي جزء مهم جدا
لكن كنت بحاجة الى حجة قوية لذلك
حتى لا يقول قائل:" انو ماعش في موضوع تكتبي عنو الا مصر؟!" لكن للأسف الموضوع الذي سأتحدث عنه هو موضوع مؤلم بالنسبة لأشقائي المصريين
وبما انني أؤمن جيداً بأن الشعوب العربية شعب واحد، أو هكذا يجب أن نكون، فنحن همنا واحد ومصيبتنا واحدة وحزننا واحد وفرحنا واحد... فقد قررت أن أشارك اخواني المصريين بهمهم هذه المرة
التعديلات الدستورية
مصيبة المصائب
وأبشع ما قد يكون قد توصل له الديكتاتور الفذ، والذي أكرهه كثيرا بالمناسبة، حسني مبارك
لقد قدم لنا هذا العبقري أكبر دليل على الديمقراطية
يعني انا لا افهم ما سبب اعتراض المصريين وتكبرهم وتنغيصهم لمزاج الريّس وابنو
هو نفذ أكبر ديمقراطية ممكن ان تكون... استفتااااااء شعبي
يعني أعطى كل مواطن الحق في القبول أو رفض التعديلات
شو بدكن أحسن من هيك؟
وفي النهاية.. صوت الشعب وقبل بالتعديلات بنسبة كبيرة وعالية
فلم يكن هناك تزوير لا لا لا
ولم يكن هناك اعتقالات في صفوف المعتصمين لا لا لا
ولم يكن هناك ترغيب وترهيب كي بصوت المشارك ب "نعم" أبدا أبدا
كل ما في الأمر أنها كانت عملية ديمقراطية بامتياز
شارك فيها كل الشعب المصري بكل فرح وسعادة وسرور ونشاط وتفاؤل
لكن بعض أصوات المعارضين القلائل المعدويدين على الأصابع هم من كانوا يرفضون التعديلات لغاية في أنفسهم
دنئية جدا
وقذرة جدا
هههههههههههه
ولو اردتم الاطلاع على هذه الأصوات القليلة اليكم هذه المدونات القليلة:
وغيرها من المدونات
واعتذر عن عدم ذكرها كلها

الأحد، مارس 25، 2007

سئمت من هذا الوضع



.حين قررت أن أكتب عن الحكومة بعد انقطاع دام فترة لا بأس بها، لم أعرف عما سأتكلم بالتحديد


فحكومتنا العزيزة تتفنن بابتداع أساليب جديدة للاضطهاد والسيطرة على الشعب يوماً بعد يوم وبسرعة فائقة. وها نحن بعد حوالي المئة والعشرون يوماً من الاعتصام المفتوح، ورئيس الحكومة البطل الشجاع لا يزال صامدا على موقفه لم يرف له جفن ولم يكترث الى أي مطلب من مطالب الشعب
أتعرفون أكثر ما يزعجني هو أن الشعوب العربية تحسد الشعب اللبناني على الحرية التي ينعم بها، وعلى ترك الحكومة


لنا بالاعتصام والتظاهر. فهذه نعمة تمن بها علينا ميليشات السلطة القاتلة، وعلينا نحن أن نشكر الله لأن السنيورة لم يوعز الى رجاله بأن ينزلوا ويكسروا عظام من يعتصمون في الساحة. حقاً يزعجني هذا. فبرأيي ان الطريقة التي تتبعها هذه "العصابة" هي أبشع أنواع الاضطهاد والقمع. فبينما تعطي صورة للعالم بانها تدعم الديمقراطية وأنها لا تمانع التظاهر أو الاعتصام، لكنها في الحقيقة تمارس اسلوب التجاهل الكامل، وكأن كل هؤلاء الناس القابعين في الساحة ليس لهم مشاعر أو أحاسيس أو حتى ليس لهم مصالح عليهم الاهتمام بها


فلسان حال السنيورة وجنبلاط وجعجع وباقي الجوقة يقول "فليبقوا في الساحة قدر ما يستطيعون، ونحن هنا كالحائط أو اللوح الأصم الأبكم لن ننطق ببنت شفة" أو "فليذهب كل من في الساحة الى الجحيم، نحن لن نعطيهم مطالبهم ولو بالأحلام"...


حقاً انه أمر مزعج... فأنا لم أر قدراً من التجبر كهذا القدر، ولم أعهد قدراً من اللؤم والمتاجرة والنصب والكذب كهذا القدر...
ماذا يظنون أنفسهم؟ أو ماذا يظنوننا؟
كم أتمنى أن يغربوا عن وجوهنا ويريحوا هذا الشعب.

وبينما يتربع السنيورة على عرشه، ويحتل السراي التي هي ملك الشعب، يموت الشباب برصاص القناصين المزروعين على الأبنية والمأجورين للزعماء القتلة.
وبينما يتباهى هو بصموده وشجاعته، يتزايد الدين العام على كاهل المواطن البسيط.
يذهب السنيورة وشلته المستأثرة بالسلطة الى باريس ويكذبون على الناس بأنهم يحضرون الاصلاح الى البلد، ويحملون المساعدات من الأصدقاء العرب والأوروبيين، لكنهم في الحقيقة يسيرون بنا نحو نفق مظلم من دين يتزايد يوما بعد يوم حتى وصل الى ما يقارب الخمسين مليار دولار.
من يود العيش تحت ظل حكومة كهذه؟ تكذب وتسرق وتهدر وتقتل؟ من؟

يتشدق زعماؤهم بالحرية والديمقراطية والسيادة بينما يدخلون المحتل الى أرضنا من أوسع الأبواب، ويزيدون سيطرة القاصي والداني علينا اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.

وما أبشع مظهر أحدهم وهو يطلب السلاح ليقاتل "الاحتلال السوري للبنان"... أما كان أجدى له أن يطلب السلاح ليقاتل الاحتلال الصهيوني؟ ما أكذبه وما أجبنه!!


وما أبشع مظهر أحدهم حين ينادي بالفيدرالية والتقسيم، وقد تكبر وتطاول على كل مواطن بسيط، فقتل رئيسا أسبقا للحكومة اللبنانية، وقام بمجازر في حق الشعب المظلوم، وتعامل مع العدو الاسرائيلي، وقدم أسرى لبنانيين الى العدو الاسرائيلي بعد أن قام بحبسهم وتعذيبهم في السجون التابعة له لمجرد كونهم "مسلمين"!.. ثم يقوم بكل وقاحة ودناءة باقتحام حياتنا والتطفل علينا والتأمر والتآمر وكأن المجرمين والقتلة صار لهم حق القول بمصير البلد!.



حقا لقد سئمت منهم، سئمت من من جعلوا البلد أقساماً ومناطق... سئمت ممن جعلني أخاف من أخي المواطن اللبناني بسبب دينه أو منطقته التي يعيش فيها.. لمَ عليّ أن أخاف كلما اضطررت الى الذهاب الى منطقة "الحدث" ذات الطابع المسيحي من أجل موعد مع طبيب؟ لم علي أن أحس بالغرابة في وطني في بقعة أو بلدة أو منطقة تتسم بطابع ديني مختلف عن ديني أو معتقدي؟
كم أكره هذا الواقع وكم أتمنى أن يتغير..

سئمت من ابتعاد اللبناني عن أخيه اللبناني، وسئمت من خوف اللبناني من أخيه اللبناني...

ونحن لن نتفق ولن نتحد الا ان تخلصنا من رموز الفتنة وأعوان القتلة في لبنان، بل والقاتلين المحترفين الذين لن يترددوا في اشعال حرب جديدة من أجل الوصول الى أهدافهم.

أعتذر من كل من قد يضايقه هذا الكلام، لكن مشهدهم وهم يسوقون البلاد والعباد الى قبر وموت محتوم، يجعلني أكرههم أكثر فأكثر، ويجعلني أتمنى أن نتخلص منهم اليوم قبل الغد.

ولكن هذا هو بلدنا وهذا هو سره! علينا أن نتعايش معهم ونتقبل وجودهم كرامة لعيون وطننا العزيز.

أنا أكتب هذه الكلمات بعد أن أتعبني تطاول السلطة على حقوقنا وكراماتنا، وبعد أن أتعبني سماع الأخبار عن عرقلة فلان وعلان لمبادرات الحلول.



أتمنى أن يعرف الجميع حقيقة هذه السلطة القاتلة التي لا تعرف معنى الديمقراطية ولا معنى الحرية، والتي تبيع نفسها ومن يتبعها ووطنها الى الذل والاستعباد من أجل حفنة من المال أو منصب أو أمن من قوم لا يريدون منا سوى أن نتذلل لهم ونستجدي منهم حق الحياة والوجود.

تحديث: أود أن أقول لكل من قد ضايقه البوست هذا التالي... أولا فقط أحاول أن أعبر عن مشاعري تجاه هؤلاء المخلوقات التي أكرهها أكرهها أكرهها وسأكرهها مئة مرة، وهل لأحد الحق أن يسيطر على مشاعري؟ يا أخي هالجماعة شو اجانا منهن خير. السنيورة طول فترة وجوده بالوزارة كوزير للمالية كان عم ينهب هالبلد وهالشعب... هلأ صار ملاك منزل؟ ولا جنبلاط هالمجرم اللي طرد المسيحيين من الجبل واحتلوا الو وعمل "دولة" داخل الدولة اسمها المختارة، ولما صار وزير المهجرين نهب مصاري صندوق المهجرين لشبع وانتفخ كمان... ولا جعجع.. كلو الا الحكيم... هلاسفاح اللي بيكره شي اسمو مسلم وبيتمنى لو يفنيهن كلن عن وجه الأرض. وقتل عالهوية وجزر وعمل.. وبالآخر بيضهر من الحبس وبدكن يانا نهللو؟ ونزلغطلوا؟ ونقلو برافو برافو؟

لحود قال انو غلطتو الوحيدة انو وقع على العفو العام لهالشخص.. وغلطة المعارضة الوحيدة انها عملت توافق مع هالغدارين والخونة لحتى وامنتلهم وبعدين هني غدروا بالتوافق واحتلوا الحكومة وعملوا اللي بدهن ياه

يا أخواني أنا لا ألعب بعواطف أحد... فمن له رأي آخر فهو حر... لكن هذا هو رأيي وهذه مشاعري تجاه هذه العصابة

ويارب نخلص منهم قريبا

الأربعاء، مارس 21، 2007

من شهيد إلى أمه

...عذراً أمي

أول سنة تمر وأول عيد لك يمر دون أن أكون معك

لاشكرك واقبل يديك واحمد الله على نعمة وجودك


...عذراً أمي

أول سنة تقضين هذا اليوم تنتظرين دخولي عليك متبسماً

مهنئاً

ولكني لا أحضر

فعذراً أمي سامحيني


لك يا أمي... يا أم الشهيد

مني كل الحب والامتنان


فلولاك يا امي ما نلت هذا الشرف العظيم

ولولاك ما كنت وصلت إلى أقصى امنياتي


فأنت يا أمي من علمتني وربيتني على هذا الطريق

أنت من أرضعتني حب هذا الوطن

وأنت من زرعت في روحي العنفوان والكرامة

وأنت من كنت تدعين لي بالشهادة التي لطالما أردتها


أراك يا أمي يوم سمعت خبر استشهادي

افتخرت وشكرت الله على شهادتي


لعلي يا امي أوفيت لك ولو ربع ما قدمته لي

لعلي يا أمي رددت لك القليل من جميلك العظيم علي

أردت ان تكون شهادتي هذه السنة هي الهدية لك

فهل أنت راضية يا امي


هنيئاً لك يا أمي هذا الشرف العظيم

وهنيئاً لك صبرك واحتمالك وايمانك الكبير


...أنا في انتظارك هنا يا أماه

هنا في المكان الذي لطالما حدثتني عنه في صغري

وجعلتني أرسمه خيالاً في عقلي وروحي

حتى ما عدت أن ابتعد عنه أو انساه

...واهتديت الى اقصر واسهل طريق اليه


...هنا الجنة يا أماه

لن أدخلها من دونك

سأنتظرك هنا

ندخل معاً

بل تدخلين قبلي


...وسأقول لكل الخلق يومها

...هذه معلمتي

...هذه مربيتي

...هذه أمي


..هذه أم الشهيد



مهداة الى كل أم شهيد.. التي اشعر أمامها بأني قزمة لا أقوى على الكلام أو التعبير.. وأمام صبرها الذي تهون له الجبال أشعر أنني صغيرة لم أتعلم من الدنيا شيء

منك يا أم الشهيد أتعلم وأدعو أن اكون مثلك بطلة مجاهدة



كل عام وأمي وأمهات الشهداء والأسرى والجرحى وأمهات العالم بألف ألف خير

الخميس، مارس 15، 2007

اليوم الامتحان




بعد ساعة تقريبا عندي أول امتحان


بعرف اني يمكن مجنونة لحتى كون عم بكتب بوست بهالوقت


بس أنا حبيت شارككن بالموقف




بعمري ما خفت من امتحان وهيدا كلام صادق عنجد


بالعكس كنت انطر أيام الامتحانات يمكن لاني بحب التحدي




المهم اني وأخيرا وصلت للامتحان بعد ما زهقت من الدرس والتحضير


الحمدلله مادة اليوم سهلة وان شاء الله بدي أعمل فيها منيح


وعشان تكونوا معي عنجد على طول الخط قررت أعطيكن برنامج الامتحان




-15/3/2007 Physiology


-19/3/2007 Molecular Genetics


-21/3/2007 Paleontology


-23/3/2007 Genetics Lab






الامتحان الساعة واحدة بعد الضهر كل يوم




ادعولي أوك




بالله اعتصمت وبالله أثق وعلى الله أتوكل



اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحَزَن ان شئت سهلا

الثلاثاء، مارس 13، 2007

ذكريات الحرب 3

لم أكن أنوي اكمال الكلام عن ذكريات الحرب،او على الأقل لم أكن أعتقد أنني سأكتب أكثر مما كتبت في الموضوعين السابقين1و2. لكنني وجدت أن هناك أشياءا لم أتطرق لها وقد يكون الكلام عنها يريحني.
سأعترف وأقول انني أخاف. لقد اكتشفت ذلك بعد عودتنا من سوريا وبعد ا نقضاء مدة على انتهاء الحرب. وفي اكثر من مرة أكون جالسة وحدي في الليل أقرأ أو أدرس أو أشهد التلفاز، فأسمع صوت تحليق للطيران (لأن اسرائيل لم توقف اختراقاتها للأجواء اللبنانية)، أو حتى من دون سماع صوت تحليق، ينتقل بي الزمان الى الليالي القليلة التي قضيناها في الضاحية في بيتنا، تلك الليالي المرعبة حقاً. التي كنا نسهر فيها على أصوات القصف المصمة التي تقطع الأنفاس. لم أكن اتخيل انني سأعترف بهذا يوماً، فقد كنت أصطنع الشجاعة، خاصة أمام اخوتي الصغار أو أمام الناس بعد الحرب أو حتى أمام نفسي حتى أقنع نفسي بأنني ربما بطلة تحملت "أصوات" القصف بضع ليالٍ.
لكنني، وبالتحديد قبل طباعة هذه الكلمات، انتبابني نفس شعور الخوف هذا، فقررت الاعتراف. وأتدرون ماذا؟ أحس في مثل هذه اللحظات بأنني ربما مصطنعة أو زائفة أو أقول ما لا أفعل أو سموها ما تشاؤون.. باختصار أحس أنني أمثل.. أعلم أنني ألقي على كاهل أمي خاصة حملاً كبيراً، وهذا ما حاولت افهامي اياه عند رحيلنا الى سوريا. فقد كانت هي مسؤولة عنا، أنا وأخوتي الأربعة، وأنتم تعلمون الأم وقلبها، أرادت أن تحمينا بأي طريقة. وأنا أعذرها تماماً، وأعتقد الآن أن اصطناع الشجاعة في مثل هذه المواقف هو ترف لا أكثر.. لكنني كنت أود لو أنني بقيت في لبنان أيام الحرب، حتى ولو منطقة "آمنة" ان صح القول، ولكن على الأقل أن أبقى في لبنان.
أسأل نفسي أحياناً لماذا أردت البقاء؟
هل لأتهرب من تعليقات بعض صديقاتي اللواتي قد يقلن "هربتو؟! لا نحنا بقينا هون"...
أم لأكسب لقب البطلة، على الأقل أمام نفسي...
أم لأحاول بعجز أن أتوصل ولو لربع ربع مقام أولئك الأبطال على الجبهات...

أحياناً أفكر بعجب كبير، مما صنعت قلوب هؤلاء؟! لا أقصد المجاهدين فقط، بل كل شخص صمد في الجنوب أو الضاحية، كل امرأة كانت تصنع الطعام أو تغسل ثياب المجاهدين...لكل شخص تشرف بخدمة مجاهد أو رؤيته حتى... آه كم تمنيت أن أكون مكان تلك البطلة في قريتنا، التي بقيت هي وبضعة نساء أخريات في القرية يصنعون الطعام "للشباب" ويغسلون ثيابهم ويشجعونهم ويحرسون الأطفال، ليتني كنت معك يا "خديجة"..

أعد نفسي والآخرين بين حين وآخر أنني في الحرب القادمة، لا قدر الله، سأبقى مكاني، لن أتزحزح. وقد قررت من فترة أن أنتسب الى الهيئة الصحية الاسلامية حتى أكون ذات دور ولا أكون قاعدة لا دور لي. علني أتغلب على مشاعر الخوف هذه. فقد استنتجت أيضاً أنه لو كان لي دور أو عمل أقوم به، بدل القعاد، فلربما كنت تغلبت على هذه المشاعر.

وقد اقتعت بأن للحروب نتائج نفسية على الانسان قد تظهر لاحقاً، وهذا ما يجعلني أحياناً أشكر الله على خروجنا من الضاحية بعد تلك الليالي الرهيبة، وكانت أمي تقول لي حتى تشعرني بارتياح وحتى أنسى قصة البطولة، أو حتى لا أشعر بالذنب بأنني تركت وطني في أيام المحن، كانت تقول لي اعتبري يا زينب أننا هكذا نريح المجاهدين من حمل آخر، فهم دائما مشغولي البال على أهلهم وشعبهم ويخافون أن يصيبهم مكروه، وقد يندموا أو يتراجعوا عن قصف الصهاينة ان شعروا ان عدد الشهداء المدنيين يرتفع. وكنت أقتنع بهذه الكلمات...
وأقول لنفسي أنني أردت البقاء علني أموت "أنال الشهادة" لكنني أعود وأقول أنني لن أنال الا ما كتبه الله لي، فإن كتب لي الموت فلست أنا من سيحدد كيف أموت.

ولكن رغم كل ذلك، فإني أتذكر كلما شعرت بالخوف بطولات المقاومة، وان المجاهدين لن يتركونا وحيدين في أي عدوان آخر، وكانت عمليات وصواريخ المجاهدين تشعرني براحة واطمئنان وفخر رغم كل الخوف أو القلق الذي كنت قد أشعر به.

وأنا بكل صدق أدعو الله أن ينيلني شرف الشهادة وأتوسل اليه أن يزيدني ايمانا به وقوة وشجاعة علني ألحق بركب المجاهدات والمجاهدين الأبطال.

الخميس، مارس 08، 2007

كيف تدرس للامتحانات... عن خبرة شخصية

بما اني طالبة جامعية، أصبحت خبيرة بطرائق الدرس للامتحان، حتى وصلت الى مرحلة أعطي فيها النصائح الهامة في هذا الموضوع. وأردت مشاركة تجاربي معكم علي أساعد الكثيرين أمثالي ممن يحملون هم الامتحانات.
أول دليل على نجاح طريقتي هو أنني أكتب هذا الموضوع بينما يرقد كتاب مادة "علم الوارثة" بجانبي وحيداً يحمل الكثير بعد من معلومات أبت أن تدخل وتستقر بين جوانب عقلي المشغول دائماً في أشياء كثيرة نادراً ما يكون الدراسة...
فأنا من بداية نهاري، وحين أفتح عيني على النور، أعتدل في جلستي رافضة أن أزيل عني الحرام حتى لا أحس ببرودة الغرفة، وأبقى هكذا للحظات أو دقائق، أنتظر... ماذا؟ لا أعرف. ربما أنتظر الوقت المناسب كي أمسك بالكتاب بشجاعة وأنفتح على ما في داخله محاولة استقبال اي معلومة جديدة بكل رحابة صدر. أدرس قليلاً، وأعترف أنني أحيانا أدرس بجد حقاً، لا أدري ما السر في هذا. لماذا أكون أحيانا قادرة على ابتلاع كتب كاملة مليئة بالمعلومات، واحياناً أخرى أشعر أن أصغر وأتفه معلومة ثقيلة جداً على عقلي..
وبعد ساعتين أو ثلاثة أحس بالجوع، فأنا لم أتناول فطوري بعد، أقوم من مكاني لأعد فطوراً أميرياً، فأنا أيام الامتحانات أدلع نفسي كي أشجعها على الاجتهاد. بيض مقلي بطريقة مميزة، بعض الجبنة وفنجان شاي عملاق، قد يكون مسبوقاً بفنجان نسكافيه عملاق أيضا. أعود الى مكاني لأتناول فطوري على صوت المذيعة تتلو على مسامعي عناوين الصحف وآخر الأخبار.
أنهي فطوري فأحاول اعادة لملمة أفكاري وتذكر ما كنت أقوم به.. وحين أعاود البدء بالدراسة، تتقاطر على رأسي الأفكار، أفكار في كل شيء. اكثرها المدونة... آه من المدونة. لكنني قد أفكر في أشياء أخرى غيرها. أحيانا أستسلم للبرنامج الاذاعي سياسي كان أو ديني، لا يهم المهم أن استسلم له، أو أستسلم لشريط الشيخ حسين الأكرف، الذي يدفعني سماعه الى الغوص في عالم آخر أحب حينها أن أطفئ الأنوار وأعيش كل كلمة يقولها وكل لحن يرافق صوته الجميل. أو أجلس وأتأمل بصورة السيد حسن نصر الله المعلقة على الحائط قبالتي مباشرة، أستمد من ابتسامته ابتسامة أمل حتى أكمل دراستي.
ثم أعود الى كوكب الأرض، أنظر في الكتاب، أعد الصفحات المتبقية من هذا الدرس، أحسب الوقت، أتفقد الرزنامة التي ملأتها خربشات بخط يدي، أحدد كل يوم لمادة أنوي دراستها أو عدد من الدروس يجب علي أن أنهي. وقد أدير جهاز الكمبيوتر كما أفعل الآن كي أستمع الى الأناشيد الموجودة عليه، أو لقراءة صفحات حفظتها عن الويب ، أو كي أكتب ما أكتبه الآن. يعني لا أحتار فيما قد أفعل، على طول بلاقي شي أعملو. وقد أقوم أحياناً بأشياء غريبة، كالنطق بكلمات ليست بلغة معروفة، أو الحديث مع نفسي ومع الكتاب. بس ما تخافوا أنا مش مجنونة.
يأتي وقت الصلاة، فأقوم مجتهدة جداً، أصلي، أقرأ القرآن، فقراءته مفيدة جداً للعقل في أيام الامتحانات، ثم أفكر في أختي المسكينة. ماذا ستتناول للغداء؟ وأخرج لاحضار شيء يصلح أن أعده غداءاً محترماً.
أحاول الاستفادة من قلة الوقت المتبقية، ربما أدرس قليلاً قبل أن يحين وقت ذهابي عند التلميذ.
أذهب الى عند التلميذ، وأعود وقد حل وقت المغيب تقريباً. محملة بأسرار الدرس العجيبة وأهم العوامل للنجاح، الشوكولاته. نعم، في كل يوم أشتريها فهي شيء مهم يعتمد عليه عقلي في أوقات الامتحانات وأكياس النسكافيه (3 في 1)... أصلي... وأعود الى مرحلة الدراسة، أو الصراع بين العقل والكتاب، من جديد.
في بعض الأيام قد يكون علي القيام بواجبات اجتماعية، او طبعا قد تكون الكهرباء مقطوعة، فأصعد الى عند بيت جدي، اكمل "السهرة" عندهم. وأعذر نفسي حينها وأنا أفكر بقلق بما ينتظرني من دراسة. فأنا أقوم بواجب اجتماعي، او أن الحق على الحكومة "ليش تقطع الكهربا؟؟" هههه ولكن من أجمل ما قمت به حتى اليوم، هو أنني مرة أعددت كوبا ضخما من النسكافيه، وشربته وأنا ممسكة بالكتاب بكل ثقة، ثم نظرت اليه، وضعته جانباً، وغطيت نفسي بالحرام كي أناااااام. يا خسارة كيس النسكافيه اللي راح هدر.
لن أقسو على نفسي كثيراً، فأنا في كثير من الأوقات أدرس جيداً جداً وأكون قادرة على استيعاب كم كبير من المعلومات والحمد لله في ذلك. لكنني أنزعج من الأوقات التي يكون فيها عقلي غير قادر على فهم ما يرى من كلمات معقدة. كما يحدث معي الآن. فهناك أشياء أقرأها وأحتاج الى من يساعدني لفهمها. لكنني سأعاود قراءتها، فقد يعود السبب لوجود صوت الراديو أو المسجلة. من يدري؟
الآن سأتوقف عن الكتابة. عائدة الى الكتاب، حيث أغوص في معلومات في الواقع هي رائعة، تذكرني دائماً باعجاز الخالق، وهذا أهم سبب دفعني لاختيار اختصاصي في الحقيقة، لكنها معقدة وتحتاج الى صفاء الفكر والذهن كي تتعشش في مخ الطالب.
ونصيحة الى كل طالب، لا تتبع طريقتي في الدراسة، فهي لا تتناسب إلا معي وحدي، وقد تجدها صعبة التطبيق...
نلتقي قريبا

كتبت بتاريخ 6/ آذار- مارس/ 2007
الساعة 11.20 ق.ظ.

الخميس، مارس 01، 2007

زيارة القاتل للقتلة

بعرف اني قلت اني ما رح اكتب شي لأخلص امتحانات... بس ما قدرت ضل ساكتة وكل هالشي عم بيصير
وهون بحب قول لصديقي
نائل انو كان معك حق، ما رح أقدر ابعد عن مدونتي لآخر الشهر، صارت المدونة منبر بقدر من خلالو فش خلقي




كي لأ أطيل عليكم وعلى نفسي، أود توجيه سؤال أو نداء الى كل شباب لبنان المنتمي الى فريق السلطة، والمؤيد لحكومة السنيورة.
الى من هم أصدقائي منهمن ومن لا أعرفهم منهم. إلى من هم يخافون علي منهم والى من لا يكترثون ان مت أو عشت منهم. إلى من يشاركونني مواطنيتي ووطني ومن هم يتنفسون نفس الهواء ويمشون على نفس التراب.
أسألكم بالله عليكم... ما رايكم بزيارة جنبلاط الى أمريكا؟ أتعرفون لقد مللت من الكلام عن هذا... "الشخص" وفي الحقيقة فإن الكلام عنه يعطيه أهمية أكثر من اللازم ويجعل منه شخصية مهمة يتناقش حولها الناس. لكن ما العمل فأنا يجب أن أتكلم عن هذه الزيارة البشعة.
جنبلاط الزعيم اللبناني الكبير يزور أمريكا. ويا لحظه الكبير والرائع فقد تنازل بوش الابن امبراطور العالم وأعطاه بضع دقائق من وقته. لماذا؟ لان جنبلاط يتوسل أمريكا اليوم بأن تمد "لبنان" بمساعدات عسكرية ومعنوية حتى يقوم بمقاومة "الاحتلال السوري غير المباشر" للبنان والمتمثل برأيه بحزب الله
فما رأيكم يا أخوتي اللبنانيين والعرب؟ من يقوم بالتحضير للفتنة والحرب الأهلية؟ هل هو السيد حسن نصر الله الذي يردد دائماً أننا لن نلجأ الى الاقتتال الداخلي ولو قتل منا ألف؟ أم انه ذاك القاتل الذي اشتاق لقتل الأبرياء والى تهجيرهم واشتاق الى الحرب الأهلية جنبلاط وزميله القاتل الآخر؟
قولوا لي يا أخوتي من يسعى الى التسلح من أجل القتال والحرب الأهلية؟ من هو الذي ينفذ خطط الخارج ويتبع الخارج؟
لقد ظهرت الحقيقة، أو تجلت أكثر. فكلنا نعلم من هو جنبلاط ولا حاجة أن نعود الى الماضي لنتذكر مجازره وأفعاله، او سرقته لاموال للشعب اللبناني. وهاهو اليوم يعود لأامجاده ويزور القاتل الأكبر وأعواته حتى يتسول منهم ويستجدي المساعدة.
فهل ما زلتم يا أخوتي وشركائي في الوطن تظنون أن جنبلاط يريد مصلحة لبنان؟ إن كنتم لا تزالون تظنون هذا، فاعذروني فانتم يا أخوتي أغبياء أو أنكم عميان لا ترون أو أنكم بعتم ضمائركم كما فعل زعيمكم الذي تتبعونه.
سأكتفي بهذا القدر فإن مجرد الكلام عن هذا "الكائن" يجعلني أستشيط غضباً وقرفا في نفس الوقت.
أجارنا الله من فتن جنبلاط ومن معه وسلم لبنان من مخططاته الدنيئة وتحالفاته الشيطانية