الأحد، سبتمبر 16، 2007

اذا غلت الشياطين... فلا تسمحوا لأحد أن ينوب عنها


هذا هو بالضبط ما يحصل بنا في كل سنة حين يبدأ شهر رمضان المبارك، فبدل أن تتوجه المحطات إلى أن تحيي أيام وليالي الشهر العظيم بالبرامج الدينية والأدعية والتقرب من الله سبحانه وتعالى، واغتنام فرصة أن الشياطين في هذا الشهر مغلولة مقيدة. والمزري والمزعج في الأمر بأن معظم الشباب ينساقون وراء هذه الحملة، فيتسمرون أمام الشاشات ويحفظون مواقيت المسلسل الفلاني وبرنامج الألعاب أو الأغاني العلاني بدل أن يحفظوا مواقيت الامساك والافطار ومواقيت الأدعية والصلوات المستحبة والنوافل التي تزيد رصيد حسنات الإنسان وتغسل ذنوبه، وتمنحه فرصة أخرى بعد أن ملأ كتاب أعماله بالمعاصي والأخطاء طوال السنة الماضية.

باختصار، فإننا يمكن أن نصف الأمر بأنه عبادة لآلهة اللهو واللعب والتسلية بدل عبادةالله تعالى، فكيف لنا بعد أن يمنحنا الله تعالى الفرصة تلو الأخرى كي نزيل عنا أرطال وأحمال الهموم والمعاصي وأن نكسر أغلال النفس الأمارة بالسوء أن نفضل البحث عن ما يقربنا الى الشيطان أكثر ويقسي قلوبنا أكثر فأكثر.

كيف لنا ونحن نبعد عنا يد الرحمة الممدودة لنا من الخالق العظيم الذي لا ينسانا، والغفور الرحيم الذي يحبنا وبدل أن نتضرع إليه شاكرين مستغفرين فإننا نتلهى عنه وعن شكره وحمده. علينا في هذا الشهر العظيم، أن نفهم أنفسنا أنه قد يكون آخر شهر رمضان يمر علينا، فلنتصرف وكأنه لآخر مرة سيطلع علينا هلال هذا الزائر الكريم الكريم الكريم، الذي يملأ الدنيا فرحاً وسروراً وبشرى ودفئاً وخيراً، علينا أن نكتسب كل لحظة وكل فرصة فيه ولا نمررها مرور الكرام، فنردد على ألسنتنا الشكر والحمد والصلوات ونبعد عنها الفحشاء والسوء. ولنحاول أن نؤجل المسلسلات إلى أوقات أخرى، فإن هناك ما هو أهم وأفيد وأكثر ثواباً وأجراً.

هدانا الله وإياكم وهدى الناس جميعاً إلى عبادته وحده لا شريك له. وندعوه أن يقوي عزيمتنا في هذا الشهر العظيم وغيره من الأيام والليالي والساعات كي لا نستسلم لوسوسات الشياطين من الإنس والجان والمحطات الفضائية.

وتقبل الله أعمالنا وأعمالكم وجعلها في موازين أعمالنا أضعافاً مضاعفة

آمين رب العالمين

الأربعاء، سبتمبر 12، 2007

خطبة الرسول الأكرم (ص) في استقبال شهر رمضان المبارك


« أيّها الناسُ قد أقبلَ اليكم شهرُ اللهِ بالبركةِ والرّحمةِ والمغفرةِ، شهرٌ هو عندَ اللهِ أفضلُ الشّهورِ، وأيامُهُ أفضلُ الأيامِ، ولياليهِ أفضلُ اللّيالي، وساعاتُه أفضلُ الساعاتِ، وهو شهرٌ دعيتُم فيه الى ضيافةِ اللهِ، وجعلتُم فيهِ من أهلِ كرامةِ اللهِ، أنفاسُكُم فيهِ تسبيحٌ، ونومُكم فيهِ عبادةٌ، وعملكُم فيه مقبولٌ، ودعاؤُكم فيه مستجابٌ، فاسْألوا اللهَ ربَّكم بنيّات صادقة، وقلوب طاهرة، أن يوفّقَكُم لصيامِهِ وتلاوةِ كتابهِ، فانّ الشقيَّ من حُرِمَ غُفرانَ اللهِ في هذا الشهرِ العظيمِ، واذكروا بجوعِكُم وعَطَشِكُم فيه جوعَ يومِ القيامةِ وعَطَشَه، وتصدّقوا على فقرائِكم ومساكينِكم، وغضُّوا عمّا لا يحلُّ النّظرُ إليهِ أبصارَكم، وعمّا لا يحلُّ الإستماعُ إليه أسماعَكم، وتحنَّنوا على أيتامِ النّاسِ يُتحنّنْ على أيتامِكم، وتوبوا إلى اللهِ من ذنوبِكم، وارفعوا أيديَكم بالدعاءِ في أوقاتِ صلاتِكم، فانّها أفضلُ الساعاتِ، ينظرُ اللهُ عزّ وجلّ فيها بالرحمةِ إلى عبادِهِ، يجيبُهم إذا ناجوْه، ويلبِّيهم إذا نادَوْه، ويعطيهِم إذا سأ لُوه، ويستجيبُ لهم إذا دعوْه.



أيّها الناسُ : انّ أنفسَكُم مرهونةٌ بأعمالِكم ففكّوها باستغفارِكم، وظهورُكم ثقيلةٌ من أوزارِكم فخفِّفوها عنها بطولِ سجودِكم، واعلموا انّ اللهَ أقسمَ بعزّتِه أن لا يعذِّب المصلِّينَ والساجدينَ، وان لا يروعَهم بالنارِ يومَ يقومُ الناسُ لربِّ العالمين. أيّها الناسُ : مَن فطّرَ منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهرِ كانَ له بذلك عندَ اللهِ عِتقُ رَقَبة ومغفرةٌ لما مضى من ذنوبهِ.



قيل يا رسولَ اللهِ، فليس كُلّنا يقدرُ على ذلك، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : اتّقوا النارَ ولو بشقِّ تمرة، اتّقوا النارَ ولو بشربة من ماءِ.أيّها الناسُ : مَن حسّنَ منكم في هذا الشهرِ خُلُقَه كان له جوازاً على الصراطِ يومَ تَزِلُّ فيه الأقدامُ، وَمَن خَفَّفَ في هذا الشهرِ عمّا مَلَكتْ يمينُه خَفَّفَ اللهُ عليه حِسابَه، ومن كفَّ فيه شرّهُ كفَّ اللهُ عنه غضبَه يومَ يلقاهُ، ومن قطعَ فيه رحمَهُ قطَعَ اللهُ عنه رحمتَهُ يومَ يلقاهُ، ومن تطوَّعَ فيه بصلاة كتبَ اللهُ له براءةً من النارِ، ومن أدّى فيه فرضاً كان له ثوابُ من أدّى سبعينَ فريضة فيما سواهُ من الشهورِ، ومن أكثرَ فيه من الصلاةُ عليَّ ثَقَّلَ اللهُ ميزانَه يومَ تَخفُّ الموازينُ، ومن تلا فيه آيةً من القرآنِ كان له مثلُ أجرِ من ختَمَ القرآنَ في غيرهِ مِن الشهورِ.


أيّها الناسُ : إنّ أبوابَ الجنانِ في هذا الشهر مفتحةٌ، فاسألوا ربَّكم أن لا يغلِقَها عنكم، وأبوابَ النيرانِ مغلقةٌ فاسألوا ربَّكم أن لا يفتَحها عليكم، والشياطينَ مغلولةٌ فاسألوا ربَّكم أن لا يسلِّطَها عليكم.


فقال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) : فقمتُ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ما أفضلَ الأعمالِ في هذا الشهرِ؟ فقال: يا أبا الحسن أفضلُ الاعمالِ في هذا الشهرِ الورعُ عن محارِمِ اللهِ ».
وکل عام وأنتم بألف خير
تقبل الله أعمالنا وأعمالكم

الأحد، سبتمبر 09، 2007

بعد الغيبة.... في حكي كتير

مضى وقت طويل منذ أن كتبت موضوعا حقيقيا في مدونتي ويعود السبب الى عدة أشياء شغلتني عن التدوين
ولكن ها انا الآن أعود الى التدوين الذي أحب
المشكلة هي أنه هناك الكثير الكثير من المواضيع التي أحس أنه من الواجب أن أكتب عنها لكن من كثرتها أصبحت عاجزة أن انتقاء أحدها والكتابة عنه
سأبدأ بحدث حصل معي اليوم، هو ليس بالمهم، ولكن وأنا في طريق عودتي من قريتي بصحبة أمي وجدتي وأخوي الصغيرين حصل معنا حادث سير في منطقة صيدا، نجونا من الحادث كلنا والحمدلله ولكنه كان حادثا قوياً، المهم وما أريد أن أصل اليه هو أنه في بلادنا مهما تطورت النساء ومهما أثبتت على أنها تفوق الكثير من الرجال في كثير من المجالات ومنها القيادة فإنه دائما وأبدا يظل الحق مع الرجل وتظل المرأة هي المخطئة وهذا للأسف الشديد
على كل حال الحمدلله أننا سلمنا وعدنا الى بيتنا، والحديد بيتصلح مش مهم
الأمر الثاني هو أمر قمت به وقد يكون من أحمق الحماقات التي قد قمت بها في حياتي، وأرجو الا تتكرر معي أبداً. تعرفون جيدا أنني بعد الخطبة لم أكن في مزاج جيد أو ملائم لكي أدرس للمادتين المتبقيتين لي من السنة الثالثة. ولذلك لم أكن مستعدة تماما لامتحان الدورة الثانية في الجامعة. وما طمأنني هو أنني ان نجحت بهاتين المادتين أم لم أنجح فأنا قد اجتزت السنة ووصلت الى السنة الرابعة. المهم، وبدون طول سيرة، فأنا لم أدرس جيدا لمادة من المادتين، ولم أدرس أبدا للمادة الثانية. قمت في اليوم الأول بتقديم أول مادة والتي هي قمت بالتحضير لها بشكل متواضع، وقد أجبت على معظم الأسئلة بشكل صحيح، وأرجو أن أنجح فيها، لكن المشكلة الكبرى أو الحماقة الكبرى هي أنني في اليوم التالي ذهبت الى الامتحان وانا لم أدرس للمادة الثانية شيئا أبدا. صدقوني حين أتذكر الموضوع أسأل نفسي من أين أتيت بالشجاعة حتى أذهب للامتحان من دون الدراسة. المهم يا أخوتي وأخواتي أنني دخلت القاعة بكل جرأة وشجاعة وأنا أفتخر بأني لم أدرس شيئا وجلست في مقعدي واستلمت ورقة الأسئلة. صدقوني كان الأمر أصعب من قراءة نص باللغة السنسكريتية.
لم أفهم شيئا ولم أعرف كلمة واحدة مما كان مكتوبا. ولأنه ممنوع ان نغادر قاعة الامتخان قبل مضي ثلث الوقت المسموح به والذي هو ساعة من أصل ثلاث ساعات، جلست منتظرة انقضاء المدة وأنا أراقب الجميع ومحاولة عبثا فهم أو تذكر ولو اسم واحد من أسماء كل تلك الحيوانات والمخلوقات الغريبة العجيبة. .... أنصح الجميع ألا يجربوا الشجاعة في مثل هذه الأمور. أعرف أنني لن أقوم بما قمت به ثانية، فقد كانت تلك أول وآخر مرة في حياتي. ولكل شيء أول مرة أليس كذلك؟؟
هممم...تعرفون كم أحب الحديث في الأمور السياسية، ولكن لكثرة التطورات التي تحصل لم أعد أستطيع الكتابة عن شيء واحد واضح. المهم ان أهم ما يحدث في لبنان الآن هو اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية. أدعو الله أن لا تتحول الأمور الى شيء خطير وأن يمر الاستحقاق بهدوء.
ولكن أتمنى أن يتم انتخاب رئيس مناسب للجمهورية، فلبنان يستحق رئيسا جيدا قويا مستقلا قراره صائب ويقودنا الى الراحة والحرية والسيادة والاستقلال ويخلصنا من الفساد ... أتمنى أن يكون الاختيار صحيحا. أنا بصراحة الآن لست في مزاج جيد كي أحلل وأكتب في الأمور السياسية كما أريد.ولكن أدعو الله أن يسلم وطننا من أي خطر
وفي الختام أهنئكم جميعا وجميع المسلمين بحلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا باليمن والبركات وأتمنى لي وللجميع أن نغتم هذه الفرصة جيدا ولا نضيع فرصة التقرب من الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر المبارك العظيم
والسلام عليكم ورحمة الله

الجمعة، أغسطس 31، 2007

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أقدم إليكم بحث مصغر قمت بجمعه من عدة كتب وهو تحت عنوان : المهدي الموعود
وقد نشرت الجزء الأول منه في مدونتي أربعة عشر نور فأتمنى أن يكون هذا العمل المتواضع مفيدا لي ولكم ان شاء الله
وهنيئا لكل المستضعفين في الأرض ذكرى مولد المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف

الخميس، أغسطس 23، 2007

اخترت لكم

بما أنني في هذه الأيام لا أعطي الوقت الكافي لمدونتي أو لعقلي كي يخرج ما يحلو له من الأفكار والأقوال ويفرغها على صفحتي ومساحتي هذه
قررت أن أختار لكم بعض ماهو جميل وبعض ما أعجبني جدا وأثر في كثيرا وجدتها على
موقع وعد
أولاً: خطاب سماحة السيد حسن نصرالله حفظه الله في الذكرى السنوية الأولى للانتصار الالهي العظيم الذي القاه عبر شاشة عملاقة على شعب المقاومة في الضاحية الجنوبية


ثانياً: فيلم وثائقي عن بعض شهداء الوعد الصادق يروي سيرة بعضهم ويعرض وصاياهم وبعض لحظاتهم العفوية الانسانية التي تقربنا اليهم أكثر فأكثر.... الخالدون

(ثالثا : فيلم ... مقاومة تحكي المقاومة (من وجهة نظر مصرية

رابعا: فيلم "سوفا" الذي يؤرخ وقائع عملية الأسر التي حدثت عام 2000 وجرى بعدها عملية التبادل التي خرج من جرائها عدد كبير من الاسرى اللبنانيين والعرب على رأسهم الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني وغيرهم

.....خامسا: نشيد نصر العرب

أخيرا وليس آخراً: مجموعة من أناشيد المقاومة الرائعة


الاثنين، أغسطس 13، 2007

اعلان اعلان اعلان

إلى كل أخواني وأخواتي الأعزاء
تحية طيبة وبعد
أعرف اني غبت غيبة طويلة جدا عليكم
ولكن أقول لكل من قلق علي أو سأل عني مشكورا جدا أن غيبتي كانت لسبب جيد وخير جدا والحمدلله
لا أدري كيف أقول هذا ولكنني قد انخطبت في الفترة الماصية وهذا ما شغلني عن الانترنت والمدونة وعنكم جميعا
وأعتقد ان هذا سبب كاف وعذر منطقي لي
على كل حال أنا شعيدة والحمدلله وعقى لكم جميعا وكل من ينتظر ارتباطاً سعيدا أو يجهز نفسه للارتباط
هممممم
اعرف ان الكثير من المواضيع كانت مهمة ويجب ان أتكلم عنها لكن أعتقد انها الآن أصبحت أخبارا قديمة
على كل حال أسالكم الدعاء لي
وأعذروني ان تأخرت عنكم مجددا
فأنتم تعلمون كيف هي مشاغل الحياة وخاصة حياة جديدة بالنسبة لي فيها المزيد من المسؤوليات
تحياتي لكم جميعا
اختكم زينب

السبت، يوليو 14، 2007


كل عام وانتم بألف خير بمناسبة مرور عام على الانتصار الالهي العظيم الذي حققته المقاومة الاسلامية في لبنان والشعب المقاوم العظيم

وعلم على الهزيمة النكراء التي تجرعها العدو الصهيوني على ارض الجنوب الطاهرة النقية الصامدة



وكمان مبروك الى ولكل رفقاتي بمناسبة نهاية العام الدراسي والامتحانات
والحمدلله

الجمعة، يوليو 06، 2007

إلى ضيوفنا أصحاب القبعات الزرق

كلكم تعلمون أن لبنان أصبح الآن يعج بأفراد قوات اليونيفيل المعززة بعد حرب تموز الأخيرة. ونحن كشعب لبناني تعودنا على إكرام الضيف والتأهيل والترحيب به، لم نكن الا مرحبين بهؤلاء الزوار، سيما وأننا نعترف أن مهمتهم صعبة جدا، وأهم ما فيها هو "حماية اللبنانيين"، او على الأقل نحن نحاول اقناع أنفسنا بهذا الأمر.
وبغض النظر عن ما يغيب عن ناظر أو انتباه هذه القوات من اختراقات جوية اسرائيلية يومية تقريبا، وبغض النظر عما حدث من اختراقات برية عدة مرات، وتزوير في الحدود، ورمي بالونات سامة على الأراضي اللبنانية أودت بحياة أطفال وأشخاص كثر.
وبغض النظر أيضا، عن آخر حادثة حصلت لهذه القوات، والتي ذهب ضحية الانفجار الذي حصل ست جنود من الكتيبة الاسبانية، خدموا وطنهم مشكورين على الأراضي اللبنانية، وبالمناسبة فنحن نعزي أهاليهم بهم.

بغض النظر عن كل هذا، فأنا باسمي وباسم كل اللبنانيين، وأهالي الجنوب اللبناني خاصة، أطلب من جنود قوات اليونيفيل الأعزاء، والضيوف الكرام، أن يخففوا من سرعة قيادتهم لآلياتهم العسكرية، فالطرقات في الجنوب غير مؤهلة لسباقات السرعة بين الملالات والدبابات وخصوصاً بعد الحرب الأخيرة. وهذا حتى لا يخسر أهالي الجنوب عوائل أخرى من أمثال العائلة المكونة من أب وأم وطفلين، الذين قضوا في حادث في سيارتهم، حين تصادفوا مع أحدى آليات قوات اليونيفيل وهم على طريق العديسة.


وفي الختام أعزي أهالي قريتي "ميس الجبل" بهذا المصاب الجليل الذي حل بهم، وأعزي خاصة آل حمدان الذين خسروا ابنا وحفيدين هم: ماهر حمدان (40 عاماً) وزوجته وفاء وولديهما محمد (12 عاماً) وزينب (7 أعوام). وإلى جنات الخلد ان شاء الله



الاثنين، يونيو 11، 2007

....من طالبان الى فتح الاسلام

أرسل لي أحد الأصدقاء وهو الأستاذ والكاتب محمود جابر مقالة كتبها وطلب مني نشرها، والموضوع يتعلق بظاهرة فتح الاسلام في لبنان
وأود أن أشير أنني أتفق مع الأستاذ محمود في أغلب ما قاله لكن هذا لا يعني أنني أتبنى كل ما قيل في مقالته
وهذا لمجرد التوضيح
وأود شكر الأخ محمود لثقته بي وطلبه مني نشر مقالته عندي
أترككم مع المقال
من طالبان إلى فتح الإسلام
للسعودية وجوه كثير
بقلم / محمود جابر*

كان بودي أن استكمل حديثي السابق عن الدولة الفاطمية في مصر، غير أن الأحداث التي جرت في لبنان وتحديدا تداعيات ما حدث في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين كان هو الحدث الأهم والذي عكس كل تشابكات الأوضاع العربية والإقليمية، وأيضا الدولية في الربع قرن الأخير.
أحد أهم هذه الأحداث والقضايا هي القضية الفلسطينية التي لا تكاد نشرة إخبارية أو صحيفة دورية، إلا وتذكر شيئا عن هذه القضية العالقة منذ الانتداب الانجليزى، ثم وعد بلفور.
ومثلت القضية الفلسطينية في لبنان واحدة من أهم قضايا الاستقرار والأمن أو الحرب سواء حربا مع العدو، أو حربا أهلية منذ أحداث 1975ثم حادث الباص ثم الاجتياح الاسرائيلى للبنان، وكل هذه المحطات إضافة إلى اوسلو ومدريد كانت تتمحور حول محور واحد وهو إنهاء القضية الفلسطينية، وبعثرت الفلسطينيين في الشتات أو توطينهم في بعض الأقطار العربية. ومن هذه الزاوية يمكن استخدام لافتة فلسطين والفلسطينيين حتى يصبحوا مركزا للاضطراب السياسي وعبء على بعض الدول المستضيفة لهم مما يجعل هؤلاء الفلسطينيين في مواجهة مع شعوب المنطقة والشعب اللبناني، فيبادلونهم الكره بديلا للحب والدعم.
أما المحور الثاني: هو إدخال لبنان طوعا أو كرها أو تآمرا في المشروع الصهيوني سواء سمي مشروع نهر الليطانى، أو إسرائيل الكبرى.
وفى طريق هذا المشروع لابد من التغيير الثقافي، والمعرفي، ودعم الوجود الطائفي والمحصصات السياسية، حتى يكون مدخلا إلى التفتيت والتقطيع لتكسير وتجزأت الكيانات القطرية وهذا المنهج يتطلب إحياء الأصولية الدينية السلفية (إسلامية – مسيحية – يهودية ). لهذا فقد راعت الولايات المتحدة الأمريكية منذ بدء مشروعها الامبراطورى كل الاصولايات العالمية، سوءا عن طريق العربية السعودية والمذهب الوهابي، أو الأصولية المسيحية المتمثلة في المسيحية الصهيونية، أو عن طريق دعم الصهاينة..ثم دفعهم جميعا إلى آتون دائم ، وهذا ما عرف في مطلع السبعينات من القرن الماضي وعن طريق الاستخبارات المركزية الأمريكية بحزام الأصولية ، وهو اليوم يعاد تعبئته من جديد في شكل مشروع الشرق أوسط الجديد أو الكبير ، بما يتضمنه من آلية تنفيذية ، وعلى الوجه واللفظ الامريكى للسيدة – العذراء دائما – كوندا ليسا رايس وزيرة الخارجية وسمته بالفوضى الخلاقة .
كان شاكر العبسى – بهي الطلعة – واحد من أدوات الفوضى الخلاقة والذي يمكن أن تجده متماثلا في الشكل والروح واللفظ مع أسامة بن لادن، أو رفيق دربه – الشرقاوى بلدياتى – الدكتور الظواهري، أو السيد أبو حمزة المصري، أو الأخ المبجل المرحوم الزرقاوى، وربما كلهم مثل سيدهم أمير المؤمنين الملا عمر.
وربما لنا أن نسأل سؤالا بريئا من هو الأخ المجاهد شاكر العبسى ومن أين جاء ولماذا هو في مخيم اللاجئين في نهر البارد ؟؟...
في حوار نشرته صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 1 مارس الماضي قال العبسي: كل الاتهامات ألصقت بنا، وقيل أننا وافدون من سورية علماً بأنني كفلسطيني أردني، تركت الأردن وأنا صغير جدا، ومنذ السبعينات، وأنا أتنقل بين المخيمات في سورية ولبنان. نحن كعسكريين في حركة فتح الموجودة في البلدين، نتواجد حيث يطلب إلينا أن نكون. عناصرنا كانوا موجودين في مختلف المخيمات اللبنانية قبل الحادثة الأمنية التي حصلت في نوفمبر الماضي في «مخيم البداوي». ويقول العبسي أن كل التهم التي حيكت حول حركته سببها الراية الإسلامية التي يحملها.
وحين سؤال من أنتم إذاً وكيف تشكلتم، قال: «نحن مجموعة من الشباب المسلم في تنظيم «فتح الانتفاضة» أعلنا راية «لا اله إلا الله» لما رأينا أن لا سبيل للوصول للهدف إلا بها، لأن كل الرايات السابقة أسهمت في إفساد شعبنا لقد ضيعنا الهدف لذا انفصلنا عن فتح الانتفاضة وعن أبو خالد العملة وقلنا تكراراً أن للرجل رؤيا قومية علمانية، ونحن لا نرى سبيلا غير الإسلام».
ولأن العبسي يرى أنه الوحيد الذي رفع راية لا إله إلا الله فقد أعلن عندما أحس بنشوة النصر بعد (فتح) مخيم نهر البارد «الآن تغير الأمر، وعرف أهل المخيم حقيقتنا وبات أهالي مخيمات أخرى يطالبون بدخولنا، وسندخلها كما دخل النبي (ص) المدينة باستقبال الأنصار له، هذا هو الذي يتم العمل عليه، هل سيحاصر الجيش كل المخيمات حينها؟ حالياً، نحن متواجدون هنا بشكل علني وفي مخيمات أخرى، وفي أصغر مخيمات الجنوب اللبناني، بشكل سري وعندنا مجموعات داخل فلسطين، وفي دول الطوق جميعها، ولنا اتصال بهم. هدفنا الوصول إلى بيت المقدس من كل الدول وليس من لبنان وحده».
واستكمالا لدوره في (إعلاء راية التوحيد) فقد أعلن تكفير جميع الأنظمة العربية دون استثناء، وتكفير الشيعة على وجه الخصوص والدعوة لمحاربتهم باعتبارهم "روافض".
كما أن المواقع التي احتلها العبسي قد تحولت إلى قاعدة تجمع للعناصر التكفيرية المؤمنة بأفكار تنظيم القاعدة والراغبة في مقاتلة النظم الكافرة والشيعة الروافض خاصة من الجنسيات السعودية والعراقية والمصرية واليمنية والسورية والباكستانية والليبية ويبدو أن بعض هذه العناصر قد عادت إلى بلدانها الأصلية بعد أن تلقت تدريبها وهو ما كشف عنه الرجل عندما قال أن لديه مجموعات داخل فلسطين وفي دول الطوق جميعها وهو على اتصال بهم!!.
أما عن سر التواطؤ بين أبو خالد العملة (اليساري العلماني) والعبسي (القاعدي) فيكشفه أبو موسى مسئول فتح الانتفاضة فيقول: فتشنا لنجد المال هو أساس العلة... وبالتدقيق المالي وجدنا لأبي خالد 12 عقارا في حي المزة الراقي في دمشق وعقارات لا يقل ثمنها عن 100 مليون ليرة سورية في منطقة جديدة عرطوز القريبة من دمشق" ويقال أيضا أن العملة كان يقوم بنقل الأموال من آل الحريري إلى العبسي.
راية لا إله إلا الله أم راية العملة الخضراء (الدولار)؟؟؟
السؤال الذي يتعين طرحه والإجابة عليه: من أين جاء العبسي والعملة بالأموال اللازمة لدفع وتلقي الرشاوى وما هو سر التحالف بين اليساري القومي والوهابي القاعدي وما هو سر اتهام مساعدي السيد حسن نصر الله لجهاز المخابرات الأردني تحديدا وليس الموساد مثلا بأنهم من يقفون وراء محاولة اغتياله؟!.
الإجابة على هذا السؤال أصبحت متداولة الآن وقبل أن تحدث هذه الأحداث وتقول إن شاكر العبسي هو فلسطيني ـ أردني عمل لحساب المخابرات الأردنية وقد جاء إلى لبنان بعد انتهاء الحرب العدوانية (تموز- آب /يوليو – أغسطس 2006) على متن طائرة مساعدات أردنية. عفوا، طائرة استخبارات أردنية، وتحت إشراف وحماية إسرائيلية. وكلف بمهمات داخل سورية ولبنان والأهم من ذلك كله أن المخابرات الأردنية لم تعتقل شاكر العبسي حين كان في الأردن أو بين الأردن والعراق في الوقت الذي اعتقلته المخابرات السورية وحكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات نفذها بالكامل ولآخر ساعة منها.وهذا لدحض ادعاء سعد الحريري (صاحب المال والتبعية وحتى السكسوكة السعودية ) وجعجع ووليد جنبلاط ، وكذلك احمد فتفت صاحب الفضيحة المشهورة وقت العدوان الأخير في مرجعيون وحين استولى الصهاينة على ثكنة مرجعيون العسكرية اتصل بهم فتفت وطلب من الضباط والصف أن يقدموا لهم الشاي والقهوة ، وهو مادعى الشباب في التظاهرات الأخيرة أن يرفعوا شعارا ضده " احمد فتفت رد علاى واحد قهوة واتنين شاي" ، فقد ذهب جميعهم إلى القول بان سوريا هم من أرسلت ودعمت شاكر العبسى ، رغم تناقض الحقائق لهذه الأقوال ، فضلا عن أن هؤلاء جميعا كانوا هم من اتو بالعبسى ورجاله .
هذا هو شاكر العبسي عميل المخابرات الأردنية حامل راية لا إله إلا الله وإحدى بركات نكبة بندر بن سلطان والذي أعلن نشر قواته في كل بلاد الطوق تمهيدا لما هو آت!!.
التهب الصراع بين حكومة السنيورة وتنظيم العبسي عندما حاولت هذه الحكومة إعادة التنظيم إلى القمقم الذي استنسخته فيه والعهدة على سيمور هيرش الذي قال أمس في لقاء مع ال CNN أن العنف الحاصل في لبنان الآن هو نتيجة محاولة حكومة السنيورة القضاء على جماعة فتح الإسلام التي سبق ودعمتها وذكر هيرش بالحرب في أفغانستان في الثمانينات حين كانت الإدارة الأمريكية تدعم أسامة بن لادن في مواجهة الروس وبالاتفاق أيضا بين بندر وأبرامز، حيث وعدت السعودية حينها بأنها تستطيع السيطرة على المجاهدين السنة لذا أنفقنا مالاً وأمضينا وقتاً طويلاً جداً، لكن الجهاديين السنة انقلبوا علينا، والآن لدينا النموذج نفسه كأننا لم نتعلم شيئا من الدروس السابقة، فعدنا واستعملنا السعوديين للمرة الثانية لدعم الجهاديين, والسعوديون يؤكدون أنهم يستطيعون السيطرة على مختلف هذه المجموعات مثل فتح الإسلام التي تتواجه الآن مع حكومة السنيورة.
ونقل هيرش عن مسئول استخبارات أمريكي (إننا في خضم برنامج من أجل تعزيز القدرة السنية على مقاومة النفوذ الشيعي كما أننا نوزّع المال هنا وهناك بقدر ما نستطيع. والمشكلة أن مثل هذا المال يصل دائماً إلى جيوب أكثر مما تعتقد، مضيفاً «إننا نموّل الكثير من الأشرار الذين لديهم عواقب محتملة خطيرة غير مقصودة ولا توجد لدينا القدرة على تحديد أو الحصول على إيصالات بالدفع موقعة من الأشخاص الذين نحبهم، وتجنّب الأشخاص الذين لا نحبهم... إنها مغامرة تحتمل مجازفة كبيرةوقال مسئولون أمريكيون وأوروبيون وعرب إن حكومة السنيورة وحلفاءها سمحت لبعض هذه المساعدات أن تصل إلى أيادي مجموعات سنية راديكالية صاعدة في شمال لبنان والبقاع وحول المخيمات الفلسطينية في الجنوب. هذه المجموعات، ولو صغيرة، يُنظر إليها على أنها حاجز في وجه حزب الله وفي الوقت ذاته فإن علاقاتها الإيديولوجية مرتبطة بالقاعدة).
في هذه الأجواء ظهر تنظيم فتح الإسلام كتنظيم خطر يملك إمكانات مالية وتسليحية ودينامية حركة وقدرة على التغلغل في أحياء طرابلس و "اجتذاب" عناصر متطرفة من جنسيات مختلفة فلسطينية ولبنانية وسورية وعربية. مما يعني أن هذا التنظيم بات واجهة وعنوانا لحالة أمنية إرهابية باتت موجودة فعلا وميدانياً وقادرة على تهديد الأمن والاستقرار.
ومن لا يدرك ما نقول فليراجع السجل الحافل للولايات المتحدة الأمريكية الطويل في كل بقاع الدنيا من أزمة الديمقراطية في اليونان مع بابا ندريو 1967وكتاب الدولة الشريرة لوليم بلوم. وكذلك دور الصندوق القومي للهبات من أجل الديمقراطية والذي يقوم بدور استخباراتي من اجل اختراق الدول وصنع الجماعات الموالية للولايات المتحدة الأمريكية التي يسند لها أدوارا تخريبية كـ(العصابات الصهيونية – الأخوان المسلمين - مقاتلى الكونترا – تنظيم القاعدة – جند الشام – وأخيرا فتح الإسلام ).
إذا والخلاصة لبنان على أبواب استحقاقين هامين ومتضادين.إما الفرار بلا عودة من ربقة المشروع الامريكى الصهيوني نهائيا والى الأبد بفضل المقاومة الإسلامية والقومية والوجود العظيم لحزب الله وهذا ما يؤزم المشروع الامريكى ويعجل بسقوطه تمهيدا لسقوط الكيان الصهيوني، ولما أدركت الولايات المتحدة كل هذا تحركت من خلال حلفائها في الداخل اللبناني والخارج القطري لتدخل لبنان في أزمة تلو الأزمة، من مقتل الحريري إلى 1559، ثم حوادث القتل والاغتيالات للشخصيات المختلفة التوجه والانتماء، ثم عدوان تموز 2006، ثم القرار 1701 ثم شق لبنان إلى موالاة ومعارضة، ودعم الموالاة حتى تكون دولة مستبدة وسافرة وقبيحة في مواجهة الشعب اللبناني كله، وأخيرا ضرب الفلسطينيين عن طريق تلك العصابة التي تم استقدامها من الأردن ، والاستعانة بالسلاح الامريكى لجعل لبنان إمام العالم كله بلد غير امن يستحق أن يكون تحت الوصاية الأممية وتحت إمرة المحكمة الدولية وبهذا تكون نهاية الدولة اللبنانية وبداية المشروع الصهيوني المفضي إلى الشرق الأوسط الكبير ، من هنا ندرك الأدوار الثانوية وخطورتها للوليد بن طلال لسعد الحريري لوليد جنبلاط لجعجع وآخرين ولنقول للعربية السعودية انكشف السحر أو انقلب السحر .



* محمود جابر /كاتب وباحث مصري المشرف على المنتدى الفكري بمركز يافا للدراسات القاهرة.
"وهو صاحب كتاب "انه حزب الله" وكتابه هذا موجود على مدونته "جنون الصهيونية وقوة المقاومة



السبت، يونيو 02، 2007

شكرا لك


لقد كانت الايام الماضية بالنسبة لي من أقسى الأيام وأكثرها ازعاجاً، أو هكذا اردت اقناع نفسي... وباختصار فقد كنت أمر بمرحلة من الاكتئاب والحزن والملل والنفور من كل شيء
وكانت ضحكاتي وابتساماتي اغلبها مصطنعا
اضف الى ذلك، أنني كنت أتبع أسلوبا سيئا في التعاطي مع اقرابي تحديداً والدتي وأختي.
المهم أنني الآن اصبحت افضل بكثير، وإن اردت الكلام بدقة أكثر، فقد أصبحت في أفضل حالاتي
وقد حصل هذا الانقلاب المفاجئ في الحال يوم البارحة بالتحديد، يوم الجمعة. فقد كان في بدايته كباقي أيامي الأخيرة، بدأته بالكآبة وليس بالامل، وحاولت تقطيع وقتي فيه بكل استسلام
ولكن عند الساعة الخامسة والنصف تقريبا، التحقت بصديقاتي حيث كن يحضرن ندوة تتحدث عن الإمام الخميني (قده) في ذكرى ارتحاله، وقد عرض فيلم يروي آخر أيامه حتى وفاته.
المهم أن هذه الندوة أو "الفيلم" بالتحديد كان السبب الاساس الذي دفعني لهذا "الانقلاب" ورغم أنني كنت قد شاهدت الفيلم سابقاً لكن لعل الله أراد أن يكون تأثيره علي هذه المرة أكبر وأقوى
لقد رأيت الإمام وهو في آخر أيامه يصارع مرض السرطان الخبيث، وهو قد أصبح في السابعة والثمانين من عمره، فبعد أن اطمان على حال الدولة الاسلامية التي أقامها بثورته المباركة، وبعد ان اطمأن أن هذا الشعب العظيم قد اختار الحق وطرد الباطل بنفسه وبقوته الخاصة، وبعد ان اطمأن أن كل الأمور باتت مستقرة... سمح لمرضه الخبيث أن يعاود فتكه بجسده رغم سكونه لعشر سنوات تقريبا
كان مشهد الإمام في المستشفى غريباً، هذا الرجل الكبير الذي بانت عليه بشدة آثار الكبر وتأثيرات الدهر، يجلس في سريره بكل هدوء، تارة يقرأ القرآن وتارة يقرأ الدعاء. وطوراً يستقبل زواره واقرباءه، ولم ينس أبداً تسيير أمور الدولة حتى أثناء قبوعه في المستشفى.... ولكن أكثر ما أثر في هو مشهد الإمام وهو يصلي. فقد أصر أن يصلي وقوفاً حتى آخر ساعات حياته رغم منع الأطباء والأحباء له لكنه أصر وأقام الصلاة وقوفاً وكان وجهه النوراني يشع وخشوعه رائع
وحتى حين تغلب عليه المرض بشدة..... حتى في آخر ساعاته، فعليا في آخر ساعاته، اي قبل أن تفارق روحه الدنيا بساعات قليلة، كان يؤدي صلاتي المغرب والعشاء بتحريك أصابعه ورموشه لعدم استطاعته تأديتها وقوفاً.
فكرت حينها ملياً بنفسي... فأنا حين أكون متضايقة قليلاً، أو حتى أشعر بشيء من الملل أصبح غير مقبلة على الصلاة بكل اشتياق لها، وأقوم بتأديتها في أغلب الأوقات بطريقة "اوتوماتيكية"، أما هو فقد كان يصر على تأديتها واعطاءها حقها الكامل حتى حين كان مرضه يفتك فيه
فكرت كثيرا بهذه النقطة وغيرها، وصرت أشعر بالخجل من نفسي في كل دقيقة، وأقول لنفسي: أنت تدعين أنك تملكين مشاكلا ترهقك وتتعبك، فماذا يقول هذا الرجل اذا؟ هذا الرجل الذي نفي أكثر من مرة حتى وصل الى فرنسا في آخر منفى له، ثم عاد مصرا أن يساهم في ايقاظ شعبه من نومه الطويل، وأن يقاوم حكم الشاه الأمريكي. وهذا الرجل الذي حمل هم امة بكاملها واستطاع أن ينتصر ويحقق حلم الدولة الاسلامية وأن يضع بلاده على طريق التطور والاعتماد على النفس وعلى مقدرات البلد والاستقلال
لا أريد ان أغير الحيث الى السياسة، فهي أحد أسباب الغم التي قد يطرأ علي
ما أود أن أقوله هو أن هذا الرجل عظيم لدرجة أنه اقام تغييراً في حياته، ولا يزال قادرا أن يغير ويحسن حتى بعد وفاته في قلوب محبيه والمتطلعين الى التعلم منه

عند هروب الشاه من إيران

عند عودة الإمام من منفاه في فرنساالإمام يخطب في الناس المستقبلة في "بهشت زهراء" اي جنة الزهراء عند عودته من المنفى




حشود المشاركين في تشييع جنازة الإمام (11مليون انسان)






شكرا لك أيها الإمام لما قدمته لي من مساعدة